وهبة الزحيلي

300

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

الإعراب : جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً حال من واو تَأْكُلُوا . تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ منصوب على المصدر ؛ لأن قوله : فَسَلِّمُوا معناه : فحيّوا . البلاغة : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ : إطناب بتكرار لفظ الحرج ، تأكيدا للحكم شرعا . المفردات اللغوية : حَرَجٌ الحرج لغة : الضيق ، ويراد به شرعا الإثم أو الذنب . ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أي ما كنتم فيه وكلاء عن غيركم أو حفظة له . أَوْ صَدِيقِكُمْ الصديق : يطلق على الواحد والجمع ، كالخليط والعدو ، وهو من صدقكم في مودته . ومعنى الآية : يجوز الأكل من بيوت المذكورين ، وإن لم يحضروا ، إذا علم رضاهم به . جَمِيعاً أي مجتمعين . أَشْتاتاً متفرقين ، جمع شتّ ، أي متفرق ، وشتى : جمع شتيت . فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً لكم لا أهل بها أو من هذه البيوت فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ أي على أهل البيوت ، أو قولوا : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » فإن الملائكة تردّ عليكم ، وإن كان بها أهل فسلموا عليهم . تَحِيَّةً مصدر حيّا . مُبارَكَةً كثيرة الخير . طَيِّبَةً تطيب بها نفس المستمع . كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ أي مثل ذلك البيان يبين لكم معالم دينكم ، كرره مرة ثالثة لمزيد التأكيد وتفخيم الأحكام السابقة المختتمة به . لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لكي تفهموا ذلك ، وتعقلوا الحق والخير في الأمور . سبب النزول : اختلف الرواة في سبب نزول هذه الآية ، أذكر ثلاث روايات منها .